السيد الگلپايگاني
107
القضاء والشهادات (1426هـ)
المترافعين أو العلم بالإشتباه في الحكم - كما هو الحال في إجراء العقد للصبي من قبل كلّ من الأب والجد . . . لو اختلف المترافعان في تعيين القاضي : فإن اختلف المترافعان في تعيين القاضي ، فهل يلزم المنكر بالترافع عند من شاء المدعي الترافع عنده ؟ قيل : نعم ، وادّعي عليه الإجماع ، لأن المدعي هو صاحب الحق . وفيه نظر ، وفاقاً للسيد صاحب ( العروة ) « 1 » قدّس سرّه ، إذ ليس للمدعي الحق ، لا على القاضي - لأنه لو كان ذا حق لجاز له إسقاطه ، والحال أن نظر القاضي في المرافعة حكم واجب - ولا على المدّعى عليه ، لأنه ما لم يثبت صدق دعواه بحسب القواعد لم يثبت الحق ، وإن أمكن ثبوته في علم اللَّه سبحانه . على أنه لو كان من حق فهو للمترافعين معاً ، فإن للمدّعى عليه الترافع عند من شاء من القاضيين حتى يخلصه من دعوى المدعي ، وكذا إحضاره عنده ليثبت عدم صدق دعواه ، وحينئذ ، قالوا : يرجع إلى القرعة لتعيين القاضي ، لأنها المرجع عند التداعي كما سيأتي . فتحصّل سقوط هذا الوجه لتقديم قول المدعي ، ويبقى الإجماع إن كان ، وإلّا فالقرعة هي المرجع أيضاً . وأما في صورة التداعي ، بأن يكون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً ، كأن يدّعي أحدهما البيع فيثبت لنفسه الخيار والآخر الصلح فلا خيار ، فإن توافقا على الترافع عند أحد الحاكمين فهو ، وإن سبق أحدهما إلى الحاكم نفذ حكمه بناءاً على نفوذ
--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 14 - 15 .